نحن الشباب المجتمعين في ملتقى الشباب شمال جنوب، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ، بمدينة الرباط في الفترة : من 19 إلى 22 غشت 2007 ، تحت شعار " شباب.. تواصل.. تنمية" ؛ المنحدرين من كافة جهات وأقاليم المملكة ؛ بما يناهز 250 من كلا الجنسين و الفئات العمرية ما بين 18 و 35 سنة.
إذ نعي شروط مرحلة التحول الهامة التي يمر بها مشروعنا الوطني على طريق بناء المجتمع الديموقراطي الحداثي ؛ على هدي القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ، و بفضل ما تلهم به وتقدمه للشباب المغربي باستمرار في هذا السبيل ، من قدوة في المثابرة و الجد ، وما تذكيه في النفوس من روح البذل والعطاء ، لخير الأمة و صالح الوطن والمواطن ، حاضراً ومستقبلا ؛
و إذ نستحضر و ندرك أهمية المناسبة الوطنية و التاريخية التي نجتمع في إطارها ، و نستلهم من إحياء قيمها و تخليد رموزها و معانيها ، و هي عيد الشباب المجيد ذكرى، وما تمثله في سجل التاريخ الإنساني ، من مثالية التلاحم ما بين العرش و الشعب ، في معارك التحرر و الوحدة والبناء ؛
و إذ نقدر أبعاد ما ترومه و ترمي إليه " المبادرة الوطنية للتنمية البشرية " التي أبدعها و شرع أوراشها و عمم مشاريعها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بما تشكله من رؤية متكاملة للخروج من معضلة الواقع المتعدد الاحتياجات ، و ما تفتحه من آفاق التقدم والتطور للمجتمع المغربي، بتضافر جهوده و تلاحم سائر فئاته و مكوناته ؛ وما تتيحه للطاقات الشبابية من فرص الإبداع و الإنجاز ، بتفاعل إيجابي مع ظروفه و معطيات بيئته و عصره ؛
و إذ نعتز بمنجزات الشباب المغربي في هذا الملتقى ، و ما أبان عنه من قوة الإرادة و روح المسؤولية و الرغبة الجادة في الانخراط الملتزم و الكلي في العمل التنموي ، كما تفتح آفاقه المبادرة ُالوطنية للتنمية البشرية ، و ذلك ضمن فعالياته المختلفة ، بما فيها ندوة حول مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية من خلال تمثلات الشباب، أوراش موضوعاتية حول : دعم المؤسسات التنموية في دعم الشباب، الشباب المغربي و المشاركة في صنع القرار، الشباب و الاعلام، آليات إدماج الشباب في في السياسات التنموية، الشباب و المشاركة السياسية، الشباب و الهجرة، دور الرياضة في التنمية الاجتماعية و كذا التنمية الذاتية، و هو ما جعل من شعار هذا الملتقى ، تجربة حية و ملموسة على أرض الواقع ؛
نعلن ما يلي :
ــــ ضرورة تفعيل الخطاب الملكي السامي، الموجه إلى القمة الإفريقية الثانية للشباب الرائد، المنعقدة بجامعة الأخوين، بإفران في الفترة ما بين 18 و 23 غشت 2005، و الذي أكد فيه جلالته أن إدماج النسيج الجمعوي بصفة عامة ، والجمعيات الشبابية على الخصوص، يعد أحد المحاور الحيوية التي ينبغي الارتكاز عليها ، لبلوغ أهداف الألفية من أجل التنمية .
ــــ التأكيد على حيوية تشكيل هيئة وطنية دائمة للشباب، على شاكلة مجلس أعلى للشباب تكون الإطار المؤسسي لتوحيد و تجنيد الجمعيات الشابة المغربية بكل مكوناتها و حساسياتها حول قضاياهم و قضايا الأمة الكبرى كما جاء في التوصيات المتضمنة لبيان العيون يناير 2007.
ــــ التثمين الكامل و التقدير التام لما حققته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من برامج مرحلية في كافة المجالات، و خاصة منها الاجتماعية و الاقتصادية، و ما بعثته مجدداً في الإنسان المغربي تبعاً لذلك، من مشاعر الطموح والكرامة والثقة في الذات و الجماعة؛ مما جعل من كافة ربوع المملكة أوراشاً تنموية متقاطعة ومتكاملة، مفتوحة على كل الفئات الاجتماعية و المجالات الترابية.
ــــ التزام الشباب المغربي بأداء الدور المنوط به في بناء مجتمع سليم و متوازن ، و ذلك بالانخراط الكلي في مقتضيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، مسخراً في ذلك كل الطاقات و الإمكانات المادية و المعنوية ، مستوفياً كافة القدرات النظرية والعملية ، في الإبداع و في الأداء على السواء ؛ على أساس من قيم التضامن والتعاضد والتسامح ، و وفق منظور ديموقراطي حداثي متفتح .
ــــ ضرورة التوعية و الوعي بمكانة الفاعل الجمعوي ، و بدوره في الريادة التحديثية للمجتمع، و إيلاء كامل الاعتبار لتراكم الخدمة و الخبرة في هذا المجال ، على غرار ما يولى لنظير ذلك في مجالات أخرى .
ــــ تجديد الدعوة إلى كافة الشباب المغربي خاصة ، و إلى مكونات الأمة جمعاء ، بقصد الالتزام و الإغناء و التفعيل ، بكل وطنية و إخلاص ، لمبادئ و مقتضيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، باعتبارها ملحمة بناء مجتمعي و مبعث فخار ، على غرار ما خاضه العرش و الشعب من ملاحم خالدة ، و ما سجله من أمجاد وبطولات في تاريخه الحضاري المديد .
ــــ ضرورة التجند و اتخاذ الآليات لتفعيل دور الشباب في كافة الهيئات و المؤسسات و المنظمات على المستوى الوطني و الجهوي ، و إفساح المجال الواسع أمامه من أجل انخراط فاعل ، في السيرورة التنموية و الشراكة في اتخاذ القرار .
ــــ التشبث بالمكتسبات الوطنية في الوحدة و التعددية و الديموقراطية في ظل الملكية الدستورية، بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله؛ ضماناً لمجتمع العدالة و المساواة و كرامة الوطن و المواطن، تجسيداً لشعار الملتقى: شباب.. تواصل.. تنمية.
و حرر بالرباط في 22 غشت 2007
الشباب المشارك في ملتقى الشباب شمال جنوب